تطبيقات الجودة الشاملة في المجال الرياضي “الاتحادات – الأندية – الأكاديميات .. والمدارس”

ديسمبر 25, 2021
Share

تطبيقات الجودة الشاملة في المجال الرياضي
الاتحادات – الأندية – الأكاديميات .. والمدارس 


أ.د/ عبد اللطيف بن إبراهيم بخاري – د. حماده عيد نوار العنتبلي

منشأة المعارف بالإسكندرية – 2013 

 لتحميل الكتاب كاملاً فضلاً اضغط هنا

مقدمة

يعتمد
مدى تقدم الدول والمنظمات بصورة جوهرية على منهج الإدارة الذي تتبعه وهي بصدد
تحديد رؤيتها ووضع مهامها وتصور أهدافها ، ولقد أصبح من الضرورة الأخذ بنظم
الإدارة الحديثة من أجل مواجهة ما تشهده مجتمعات اليوم من تغيرات سريعة ومتلاحقة ،
وقد دعت سرعة التغيير والظروف المتشابكة التي يشهدها العالم اليوم وما ينتج عنها
من آثار إلى تغيير طريقة التفكير والعمل بالمؤسسات لمواجهة التحديات المعاصرة وعندما
يتم التحدث عن الرياضة فإنه يقصد بها حضارة يقاس بها تقدم ورقي الشعوب ، وبالتالي
لا بد أن تكون مقرونة بأطر علمية إذا ما أردنا لها التطور والازدهار ، فإذا كانت
في السابق عبارة عن ألعاب ترفيهية ؛ فهي اليوم محور أساسي يندرج ضمن محاور الدولة
المتقدمة ، فإذا أردنا أن نحجز لنا مقعداً بين هذه الدول فلابد أن نحسن أنشطتنا
الرياضية ، وذلك بطبيعة الحال لن يتأتى إلا عن طريق تجويد العمل الذي نقوم به في
جميع المنظمات والهيئات الرياضية ، وتطبيق أسس ومعايير الجودة الشاملة التي تعمل
بشكل مباشر على تحقيق أهداف الهيئة التي تطبقها بأقل جهد ممكن.

ومن
هذا المنطلق ارتأى المؤلفان أن يقدما للقارئ والمدرب والإداري والمعلم والباحث ما
يشبع احتياجات كلٍّ منهم عند الحديث عن التطبيقات العملية لإدارة الجودة الشاملة
في المجال الرياضي ، والتي يمكن أن تسهم في الإرتقاء بالمنظومة الرياضية ، فقدما
للجميع كلٍّ في تخصصه الآلية التي يمكن الإستفادة بها في تطبيق إدارة الجودة
الشاملة في العديد من المؤسسات سواء أكانت أندية أم مدارس ؛ على أمل أن يجد فيه
كلٌّ منهم مبتغاه وكل في موقعه وتخصصه .

ولقد
إشتمل كتاب تطبيقات إدارة الجودة الشاملة في المجال الرياضي على سبعة فصول تكاملة
، حيث استهلت فاتحته بفصل عن الجودة الشاملة بين النشأة والتاريخ حاولنا خلاله
تأصيل فكرة ومفهوم الجودة الشاملة وروادها ؛ لتكون قاعدة يمكن البناء عليها فيما
بعد ، ثم عرجنا في فصله الثاني على أبعاد إدارة الجودة الشاملة ، فتناولنا فيه كل
ما يشمل إدارة الجودة الشاملة من مفهوم ، وأهداف ، وأبعاد ، والفرق بين الأيزو
والجودة الشاملة ، ووالينا في فصله الثالث مقوماتها ومنظومتها فتحدثنا فيه عن
مقومات ومراحل تطبيق إدارة الجودة الشاملة ، ومكونات منظومة الجودة وخطوات دورة
تحسينها ، ثم نماذج وجوائز إدارة الجودة الشاملة ، وتناولنا في فصله الرابع
المنهجية المتكاملة لإدارة الجودة الشاملة ، وهي المنهجية التي يمكن اتباعها
لتطبيق إدارة الجودة الشاملة في أي منظمة رياضية كانت أو منظمة أعمال ، وتطرقنا في
فصله الخامس لنموذج مقترح لتطوير الأداء الإداري بالأندية الرياضية في ضوء إدارة
الجودة الشاملة كنموذج تطبيقي يمكن تطبيقه في تطوير الأداء الإداري بالأندية ،
وخصصنا في فصله السادس تطوير نظم المعلومات التسويقية بالأندية الرياضية في ضوء
إدارة الجودة الشاملة كآلية يمكن اتباعها لتطبيق الجودة الشاملة في مجال التسويق
الرياضي لتتكامل منظومة تطوير العمل الإداري بكل مشتملاته بالأندية الرياضية ،
واختتمنا هذا التطبيق للجودة الشاملة فصوله الستة بنموذج مقترح لتطوير إدارة
المدرسة في ضوء إدارة الجودة الشاملة لأن تطوير الرياضة يبدأ من العمل المدرسي ،
وتطوير الإدارة المدرسية التي يمكن أن تعمل على خروج تلميذ يكون نواه للمجتمع فيما
بعد .

وفي
الختام نتوجه إليك أيها القارئ الكريم أياً كان موقعك الإداري سواء أكنت في نادٍ
أو إتحادٍ أو مدرسةٍ ، فإننا نقدم لك هذا الجهد والعمل المتواضع ، ويهمنا رأيك
فيما يمكنه أن يطور تطبيقات الجودة الشاملة في المجال الرياضي بفصوله السبعة لقوله
صلى الله عليه وسلم “إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه” ، ونرجو
من الله عز وجل أن نكون وفقنا في هذا الكتاب وهذا الجهد المتواضع في الإسهام في
الإرتقاء بالعملية الإدارية وإثراء المكتبة الرياضية .

والله ولي التوفيق

                                          
المؤلفان