يمثّل مستقبل الرياضة العربية، والانتقال بها من مستوى الإمكانات إلى مستوى الأداء المستدام، محورًا رئيسيًا في مشاركاتي بالمؤتمرات العلمية. فقد ألقيتُ كمتحدّث رئيس في المؤتمر العلمي العربي الدولي الأول «الرياضة العربية بين الواقع والطموح في ظل تحديات الألفية الثالثة» في مملكة البحرين (29–30 أكتوبر 2022) محاضرتين رئيسيتين هما: «رؤية مستقبلية لتطوير الرياضة العربية» و«اقتصاديات الرياضة ومستقبل الاستثمار في الرياضة العربية». قدّمت فيهما مسارات استراتيجية لتطوير البنية التحتية والحوكمة والمشاركة الرياضية وربطها بأجندات التنمية الوطنية ونماذج الاستثمار طويلة المدى، مع تحويل الرؤى العامة إلى خرائط طريق عملية يمكن للاتحادات والأندية وصانعي السياسات تكييفها مباشرة مع سياقاتهم.
واصلتُ هذا النقاش على المستوى العالمي في «قمة المعرفة 2019» التي نظّمتها مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث شاركت خبراء من قطاعات متعدّدة في طرح الرياضة كقطاع تنافسي وصناعة للمعرفة والابتكار وتنمية رأس المال البشري في المنطقة. وبعد ذلك شاركت في «مؤتمر الابتكار الرياضي الدولي» (دبي، 18 نوفمبر 2019) ضمن فعاليات «جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للإبداع الرياضي»، وركّزتُ فيه على كيفية توظيف الابتكار في الإدارة والتقنية والحوكمة لإعادة تشكيل مستقبل المؤسسات الرياضية في العالم العربي.
يمثّل توظيف الرياضة كأداة لبناء السلام والاستقرار المجتمعي بُعدًا مهمًا آخر في عملي بالمؤتمرات. ففي المؤتمر العلمي–العملي الدولي «الرياضة طريق للسلام بين الشعوب» في الجامعة الروسية الحكومية للتربية البدنية في موسكو (18–19 نوفمبر 2015)، شاركتُ في بحث مشترك بعنوان «دور الرياضة في تحقيق السلام في المنطقة العربية في ظل الصراعات الداخلية والإقليمية»، حيث بيّنت أن البرامج الرياضية المصمّمة بعناية يمكن أن تسهم في رأب الصدع، وخلق فضاءات آمنة للحوار، وإعادة بناء الثقة في المجتمعات المتأثرة بالنزاعات، مع الاستناد إلى نماذج تطبيقية من السياقات العربية توضّح كيف تتجاوز البطولات والدوريات والمبادرات العابرة للحدود العمل الرمزي إلى تحقيق أثر اجتماعي قابل للقياس.
وينعكس هذا المنظور أيضًا في مشاركتي في «المؤتمر الدولي الرابع: الرياضة في مواجهة الجريمة» الذي نظمته شرطة دبي (25–27 نوفمبر 2013)، حيث ناقشتُ كيفية إدماج البرامج الرياضية ضمن استراتيجيات متكاملة للوقاية من الجريمة، خصوصًا لدى الشباب المعرضين للخطر، من خلال توفير بدائل إيجابية، وشبكات أقران بنّاءة، وبيئات منظّمة. وعبر هذه المشاركات أسعى إلى تأطير الرياضة بوصفها شريكًا أساسيًا لقطاعات الأمن والتعليم والسياسات الاجتماعية، لا نشاطًا منفصلًا أو ثانويًا.
أولي اهتمامًا خاصًا بجعل الرياضة أكثر شمولًا ولا سيما للأشخاص ذوي الإعاقة. ففي «المؤتمر العلمي الخامس لرعاية وتأهيل ذوي الإعاقة» في جامعة القاسمية بالشارقة (10–14 ديسمبر 2016)، قدّمتُ بحثًا حول اتجاهات المتخصّصين في الرياضة نحو دمج الطلاب ذوي الإعاقة الحركية في الأنشطة الرياضية الجامعية، مؤكّدًا أن الدمج لا يتحقّق بالمرافق وحدها، بل يتطلب تغييرًا في العقليات والبرامج والسياسات بما يعترف بحقوق جميع المشاركين وقدراتهم ومواهبهم.
وسبق ذلك مشاركتي في «الملتقى العلمي الدولي الرابع لرعاية وتأهيل المعاقين» في نادي خورفكان بالإمارات (10–15 مايو 2014)، حيث تناولتُ سبل تطوير البنى والبرامج الرياضية لخدمة الأشخاص ذوي الإعاقة وتحسين جودة حياتهم ومشاركتهم الاقتصادية. كما عرضتُ في «المؤتمر العلمي الدولي الأول بنادي عجمان لذوي الإعاقة» دراسة عن «اقتصاديات الرياضة لذوي الإعاقة في اللجنة البارالمبية المصرية»، مبرهنًا على القيمة الاقتصادية والاجتماعية للاستثمار في هذا القطاع، وداعيًا إلى سياسات أكثر عدالة واستدامة تجاه رياضة ذوي الإعاقة.
تُعدّ العلاقة بين الرياضة والإعلام وسلوك الجماهير خيطًا متكرّرًا في مشاركاتي البحثية بالمؤتمرات. ففي الندوة العلمية «دور الإعلام الرياضي في الحد من التعصّب والعنف بالملاعب» في جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية بالرياض (18–20 فبراير 2014)، قدّمتُ دراسة مشتركة حول دور الإعلام الرياضي في مواجهة العنف والشغب في الملاعب، أوضحتُ فيها أن الخطاب الإعلامي حين يكافئ اللعب النظيف، ويدين العدوانية، ويبرز القدوات الإيجابية، يمكن أن يؤثّر بقوة في سلوك الجماهير وتوقّعاتهم.
ويتكامل هذا العمل مع دراساتي حول التحديات الأمنية وأثرها في تسويق السياحة الرياضية، التي ناقشتُها في محافل أكاديمية متخصّصة في التسويق الرياضي والسلامة، حيث أدعو إلى ثقافة إعلامية مسؤولة تتعامل مع الرياضة بوصفها حاملاً للقيم، لا مجرد مجال للترفيه أو إثارة الصراعات.
نظرًا لامتداد مسيرتي المهنية في إدارة الرياضة والقيادة المؤسسية، ركّزتُ في عدد من مشاركاتي على بناء مؤسسات رياضية أكثر قوة ومرونة. ففي «المؤتمر العلمي الدولي الخامس» بجامعة اليرموك في الأردن، شاركتُ في بحث مشترك بعنوان «إدارة التغيير مدخلًا لتطوير الأداء الإداري في الأندية الرياضية بدولة الإمارات العربية المتحدة»، مبيّنًا كيف تتيح عمليات التغيير المنظّمة تحسين الحوكمة والشفافية وجودة الخدمات.
وفي مؤتمر حول الإبداع الرياضي عُقد بالتعاون مع «جائزة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للإبداع الرياضي» في الأردن، قدّمتُ ورقة بعنوان «الإبداع الإداري مدخلًا لتطوير إدارة المؤسسات الرياضية بدولة الإمارات العربية المتحدة»، عرضتُ فيها نماذج عملية لتجديد الهياكل التنظيمية وممارسات القيادة بما يدعم الابتكار المؤسسي. وتتقاطع هذه الموضوعات مع أعمالي الأوسع حول الحوكمة وآليات الاستثمار في المؤسسات الرياضية، التي أنشرها عبر المؤتمرات والدوريات العلمية معًا، مستفيدًا من المؤتمرات بوصفها فضاءً لاختبار هذه الأطر مع الممارسين والأكاديميين في آن واحد.
لا أتوقف عند حدود الأوراق الفردية، بل أنظر إلى المؤتمرات على أنها منصّات تبني جسورًا بين الخطاب الرياضي العربي والتطوّرات العالمية. فقد شاركت في عدد من الفعاليات رفيعة المستوى مثل «المؤتمر العالمي السنوي السادس والخمسين للمجلس الدولي للصحة والتربية البدنية والترويح والرياضة والرقص (ICHPER.SD)» في المنامة بالبحرين (18–20 ديسمبر 2014)، و«المؤتمر العلمي الدولي السادس عشر» لكلية التربية الرياضية للبنين بجامعة حلوان في القاهرة (6–8 نوفمبر 2015)، حيث أتابع من خلالها أحدث الاتجاهات في التربية البدنية وعلوم الرياضة والسياسات الرياضية، وأقدّم في المقابل دراسات حالة من مصر ومنطقة الخليج والعالم العربي الأوسع.
كما أسهمت مشاركاتي المتعدّدة في المؤتمرات الأردنية – ومنها مؤتمر علوم الرياضة لكليات التربية الرياضية بالجامعات الأردنية، والمؤتمر الرياضي العلمي الثامن في الجامعة الأردنية، والمؤتمر التربوي الدولي الخامس في جامعة الطفيلة التقنية – في بناء حوار مستمر حول ثقافة الرياضة والتعليم والتحديات الاجتماعية، أضاف في كل مرّة طبقة جديدة إلى فهمي لتقاطعات الرياضة مع الاقتصاد والسياسة والتعليم والثقافة.
ما يهمّني في النهاية هو ألّا يبقى العمل العلمي حبيس قاعات المؤتمرات. فكثير من الأفكار التي أطرحها – سواء في تطوير الرياضة العربية أو الحوكمة أو الشمول أو بناء السلام – تنتقل مباشرةً إلى أدواري العملية في الإدارة الرياضية والحركة الكشفية وبرامج الشباب. ومن خلال عرض هذه التصوّرات في مؤتمرات إقليمية ودولية، أعرضها باستمرار للنقد والمقارنة والتعاون، مما يساعدني على تحويل النماذج النظرية إلى استراتيجيات مطبّقة في الأندية والجامعات ومراكز الشباب والمؤسسات الكشفية.
بهذا تتشكّل من مجموع مشاركاتي في المؤتمرات رواية متكاملة: توظيف الرياضة أداةً استراتيجية للتنمية والسلام والشمول والتميّز المؤسسي في العالم العربي وخارجه. ومن خلال المحاضرات الرئيسية، والعروض البحثية، والحوارات المتخصّصة، أسعى إلى وصل البيانات بالرؤية، والصرامة العلمية بالتطبيق العملي، بحيث يتحوّل كل مؤتمر إلى خطوة إضافية نحو منظومة رياضية أكثر تمكينًا وأخلاقية واستعدادًا للمستقبل.
أنا متخصص في إدارة الرياضة ولديَّ أكثر من عشرين عامًا من الخبرة في قيادة البرامج والمؤسسات على المستويات الجامعية والندية والحكومية والوطنية في مصر والإمارات العربية المتحدة.
للاستفسارات المهنية، وفرص التعاون، أو طلبات إلقاء المحاضرات في مجالات إدارة الرياضة أو تنمية الشباب أو الحركة الكشفية، يمكنكم التواصل معي مباشرة.
الهاتف: +971567206039 – متاح للمكالمات والرسائل في أيام العمل.
البريد الإلكتروني: dr_hamadaeid2012al@hotmail.com – أرحّب بجميع المراسلات الجادّة الأكاديمية والمؤسسية والمتعلّقة بالمشروعات.
الرؤية العربية
مركّز على نقل الرياضة العربية من مستوى الإمكانات إلى مستوى الأداء المستدام على الساحتين الإقليمية والعالمية.
مواضيع محورية
تحدّثتُ عن تطوير الرياضة العربية ومستقبل الاستثمار فيها في المؤتمر العلمي العربي الدولي الأول في البحرين عام 2022.
مسارات استراتيجية
قدّمتُ أطرًا تربط بين البنية التحتية والحوكمة والمشاركة الرياضية وبين أهداف التنمية الوطنية.
حوار دولي
واصلتُ عرض هذه الرؤى في «قمة المعرفة 2019» بدبي، مؤكّدًا دور الرياضة في دفع عجلة الابتكار وتنمية رأس المال البشري في المنطقة.
تركيز على الابتكار
أبرزتُ كيف يمكن للابتكار في التقنية والإدارة والحوكمة أن يعيد تشكيل بنية المؤسسات الرياضية في العالم العربي.
صنع السلام
استكشفتُ دور الرياضة كأداة لتحقيق السلام وتعزيز التماسك وإعادة بناء الثقة في المجتمعات المنقسمة.
سياقات الصراع والنزاع
قدّمتُ أبحاثًا حول دور الرياضة في تعزيز السلام في المناطق العربية المتأثرة بالتوتّرات والصراعات الداخلية والإقليمية.
منع الجريمة
ناقشتُ إدماج الرياضة ضمن استراتيجيات الوقاية من الجريمة الموجّهة للشباب في مؤتمر شرطة دبي عام 2013.
الاندماج الاجتماعي
طرحتُ رؤية تجعل من الرياضة شريكًا للتعليم والأمن والسياسات الاجتماعية، لا نشاطًا منفصلًا أو ثانويًا.
الرياضات الشاملة
دافعتُ عن حق الأشخاص ذوي الإعاقة في المشاركة المتكافئة في البرامج الرياضية والأنشطة الجامعية.
تغيير العقلية
شدّدتُ على أن الشمول الحقيقي يتطلّب برامج مُكيَّفة، وسياسات داعمة، ومواقف منفتحة لدى القائمين على العمل الرياضي والتعليمي.
فرص اقتصادية
بيّنتُ القيمة الاجتماعية والمالية لرياضة الأشخاص ذوي الإعاقة في كلٍّ من مصر والإمارات العربية المتحدة.
تطوير إنساني
قدّمتُ رياضة ذوي الإعاقة بوصفها واجبًا أخلاقيًا واستثمارًا استراتيجيًا في آنٍ واحد لصالح المجتمعات.
تأثير على الميديا
شاركتُ في تأليف دراسات تناولت كيف يمكن للإعلام الرياضي المسؤول أن يسهم في الحدّ من العنف والتعصّب في المدرّجات.
حوارات بناءة
أظهرتُ أن الترويج للعب النظيف وإبراز القدوات الإيجابية يعيد تشكيل سلوك الجماهير وتوقّعاتهم.
تسويق الأمان
بيّنتُ كيف يسهم تحمّل الإعلام لمسؤوليته ورفع الوعي الأمني في دعم تنمية سياحة رياضية مستدامة وآمنة.
إدارة التغيير
روّجتُ لعمليات تغيير منظَّمة لتعزيز الحوكمة ورفع الأداء في الأندية الرياضية بدولة الإمارات العربية المتحدة.
إدارة إبداعية
أبرزتُ الإبداع الإداري بوصفه مفتاحًا أساسيًّا للابتكار المؤسسي وزيادة رشاقة المؤسسات في مواجهة التغيير.
أنظمة الحوكمة
قدّمتُ أطرًا علمية مُختبَرة لتحسين الشفافية وترسيخ القيادة الفاعلة في المؤسسات الرياضية، بما يدعم النزاهة والحوكمة الرشيدة فيها.
حوار إقليمي
شارك في مؤتمرات دولية لربط البحث الرياضي العربي بأحدث التطورات العالمية والحوار العلمي المتخصص.
تبادل معرفي
ساهمت في فعاليات أردنية وبحرينية عززت التعاون العربي في مجال التعليم الرياضي.
رؤى ثقافية
استثمرت كل منتدى في استكشاف الروابط بين الرياضة والاقتصاد والسياسة والثقافة في المجتمعات العربية.
تطبيق عملي
ضمنتُ ترجمة مخرجات البحث إلى استراتيجيات عملية داخل المؤسسات والبرامج الموجهة للشباب.
تعلم تعاوني
استثمرت المشاركة في المؤتمرات للحصول على التغذية الراجعة، وتنقيح الأفكار، ومواءمتها مع الواقع العملي.
رسالة التنمية
وحَّدتُ جميع الأعمال تحت رؤية واحدة: توظيف الرياضة كأداة استراتيجية لتحقيق السلام، وتعزيز الشمول، وترسيخ التميز.