منذ نشأة دولة الامارات العربية المتحدة على يد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان “طيب الله ثراه” وهي تعمل على إعلاء قيم الانسانية والمسؤولية المجتمعية ليس هذا وحسب بل ورسخت مبدا المسؤولية العالمية، ففي كل مناسبة او ازمة عالمية او موقف انساني تجد دائما حكومة دولة الامارات حاضرة وبقوة للقيام بواجبها التي اوجبته على نفسها من منطلق مسؤوليتها العالمية.
فبالأمس أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله” مبادرة “المليار وجبة” كأكبر مبادرة في المنطقة لتوفير دعم غذائي يصل إلى الفقراء والجوعى في 50 دولة حول العالم، متخذة شعار “ما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع”، وهي بذلك تساهم بقوة في تحقيق الهدف الثاني “القضاء التام على الجوع” من أهداف التنمية المستدامة 2030.
وهذه المبادرة ليست الاولى من نوعها فلقد دأب سموه على اطلاق المبادرات الانسانية التي من شأنها ان تساهم في ترسيخ مكانة دولة الإمارات باعتبارها مساهماً فعالاً في الجهود الدولية لمواجهة وتخطي التحديات الإنسانية، فبعد النجاح الباهر لمبادرة “100 مليون وجبه” التي أطلقها سموه في رمضان من العام الماضي، تعد هذه المبادرة استثماراً لهذا النجاح، كما أن هذه المبادرة سبقها بيوم واحد تقديم معونات انسانية لمتضرري الحرب فأوكرانيا”، ليس هذا وحسب بل تعد دولة الإمارات من أوائل دول العالم المانحة للمساعدات على اختلاف مستوياتها، ايماناً منها بأن للدولة دور في مساعدة شعوب العالم التي تحتاج للدعم والعون، واغاثة الدول التي تعاني من كوارث وازمات نتيجة الفقر أو الحروب أو غيرها.
كما ان هذه المبادرة فتحت الباب لجميع فئات المجتمع للمساهمة في هذه المبادرة من خلال التبرع وتتيح لهم خياراً مستداماً لدعم الأشد احتياجاً ومن يعانون سوء التغذية، فالتبرع مفتوح للجميع داخل وخارج الدولة حتى تحقيق هدفها النهائي.
ومن الجدير بالذكر مبادرة “المليار وجبة”، التي تنظمها مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، تهدف إلى مساندة الفئات الأكثر حاجة في العالم من خلال توفير دعم غذائي بكافة أنواعه للفقراء والمحتاجين ضمن روح الشهر الفضيل الذي يؤكد على أن أفضل الصدقة هي إطعام الطعام.
وتأتي هذه الحملة لمواجهة تداعيات تحدي الجوع وسوء التغذية والأمراض المرتبطة به حول العالم والتي ينتج عنها فقدان طفل لحياته كل 10 ثوانٍ وموت 25 ألف شخص يومياً منهم 10 آلاف طفل، فيما يبيت 800 مليون إنسان حول العالم جائعين كل يوم، ويعاني 52 مليون إنسان في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نوعاً من أنواع الجوع أو سوء التغذية أغلبهم من النساء والأطفال.
بقلم د. حماده العنتبلي