إلى السادة خبراء ومحللي مواقع التواصل الاجتماعي
كتب د. حماده العنتبلي
منذ انطلاق دورة الالعاب الأولمبية #طوكيو٢٠٢٠ وأصبحت هناك حالة من المتابعة لنتائج الرياضيين المشاركين في هذه البطولة الأكبر والأهم في العالم ومع كل منافسة تجد هناك محاكمات ومشانق تعلق للرياضيين المشاركين في هذه البطولة وكأن كل منا أصبح المدرب والحكم والجلاد في نفس ابوقت، الأمر الذي أثر سلبياً على نفوس الرياضيين المتواجدين في طوكيو أو الذين يستعدون للسفر للحاق بالبعثة وأداء منافساتهم فأصبح كل منهم يرى نفسه عقب انتهاء منافساته وقد علقت له المشانق، ولكن هل سألنا انفسنا ونحن نطلق الاحكام على هؤلاء الرياضيين الذين هم ابطال بالمناسبة.. ما كم الإعداد الذي حظي به هذا البطل من أجل المنافسة على ميدالية أولمبية؟ وهل هذا اللاعب البطل على مستوى القارة قادر على منافسة ابطال العالم في لعبته؟ وهل يحظى هذا اللاعب برعاية رياضي أولمبي يُعد للمنافسة على ميدالية اولمبية؟ وهل سمعنا يوماً ما عن هذه الرياضة او هذا البطل؟ هل نتابع غير كرة القدم؟ ثم هل نعرف كيف تلعب هذه الرياضة من الأساس وماهي آليات التنافس فيها؟ للأسف الشديد نحن نحاكم أضعف طرف في المعادلة .. نحاكم المجني عليه وليس الجاني .. لمن لا يعلم ولأني متأكد من أن هؤلاء الجلادين خلف شاشات التليفون او اللاب توب لا يعلموا أي شيء عن الرياضات التي يهاجموا لاعبيها ولا يعلموا ان كانت تلعب بالكرة ام بالمضرب وكل معرفته بها لا تتجاوز خبر يقرأه عن اخفاق لاعب، فالرياضة في مصر تقوم على ولي الأمر واللاعب نفسه، فالبطل الذي تشاهدوه اليوم على شاشات التلفاز لم يُصنع لأن الرياضة في العالم بالمناسبة أصبحت صناعة، لم يجد من ينتقيه لهذه الرياضة ولم يجد من يضع له البرنامج التدريبي المناسب ولم يجد من يوفر له الجو النفسي والمناسب للاعداد الرياضي البطل كما يحدث مع الابطال الذين ينافسهم .. ولكن على العكس تجد ان هناك مجلس ادارة اتحاد منشغل بتحقيق مصالح شخصية ولجنة اولمبية تشغلها صراعاتها ووزارة تسعى وراء اللقطة .. اللاعب ياسادة اضعف طرف في المنظومة .. تعالوا نتذكر استغاثات ابطالنا منذ انتهاء ريو وهم ينادون باهمية اعدادهم وانهم لا يجدوا من يسمع لهم او يعدهم ، او تعالوا نتذكر هذا المسؤول الذين سعى لتواجد قريب له ضمن المنتخب على حساب اللاعب الاخر المؤهل، ثم تعالوا نتذكر هذا الاتحاد المتواطئ وتسبب في ايقاف اللعبة بسبب قيام احد اعضاء الجهاز الطبي بترويج المنشطات ، وتعالوا نتذكر هذا المسؤول الذي يبدوا كمشجعا اليوم وبالامس كان يقف الرياضيين على بابه ولا يلتفت لهم، والامثلة كثيرة والوقائع أكثر، لذا استحلفكم بالله ان تترأفوا بابنائنا وابطالنا فالبطل عندنا لا يصنع ولا يعد ولكنه وليد الصدفة او اجتهاده الشخصي واجتهاد اسرته، ارجعو بشريط الذكريات لكرم جابر وبوجي ومحمد علي ومحمد ايهاب وسارة سمير وهداية ملاك وعلاء ابو القاسم .. ولن اذكر لكم اسماء الرياضيين الذين عانوا من الاضطهاد فذهبوا الى دول اخرى للتجنيس واللعب باسمها .. حاكموا الجاني وليس المجني عليه .. واقول للسادة خبراء السوشيال ميديا .. حرام عليكم كفاية نظيط في الظيطة .. ارحمونا يرحمكم الله يعني لا منكم ولا كفاية شركم مش كفاية ما نعانيه بسببكم .. استقيموا يرحمكم الله
بقلم د. حماده العنتبلي