الإدارة الرياضية مفتاح تميز أو حجر عثرة في سبيل تقدم المؤسسات الرياضية

يونيو 19, 2021
Share

 الإدارة
الرياضية مفتاح تميز أو حجر عثرة في سبيل تقدم المؤسسات الرياضية

 

كتب
د. حماده العنتبلي

مما لاشك فيه أنه على
مدار السنوات الماضية أن ما يتردد أن مشكلة الرياضة المصرية هي مشكلة إدارة
والإشارة هنا تكون إلى عدم توافر القيادات الإدارية الناجحة التي تستطيع أن ترسم
مستقيل أفضل للمؤسسات الرياضية المصرية وعلى مدار التاريخ المصري نجد أن القيادات
الرياضية المؤثرة هي قيادات محدودة ، فالكثير من المسئولين عن إدارة المؤسسات
الرياضية المصرية يفتقدون إلى التأهيل أو توافر القدرات التي تستطيع الإرتقاء
بمستقبل المؤسسات الرياضية والرياضة المصرية بشكل عام ، وهو ما يحتم ضرورة العمل
على توفير وتأهيل أفراد ليتولوا زمام الأمور في إدارة المؤسسات الرياضية بشكل
إحترافي بعيداً عن الهواية وهو ما يمكن أن يحقق نقلة نوعية للمؤسسات الرياضية من
حيث نظم الإدارة المتبعة وآلياتها ، فالإرتقاء بالمؤسسات الرياضية يتطلب في المقام
الأول أن يكون هناك إدارة على درجة عالية من التأهيل والإحترافية في العمل حتى
تحقق النتائج المرجوة منها.

موارد بشرية مؤهلة ومدربة

تمر المؤسسات الرياضية في الوقت الحالي بالعديد من التغيرات التي تحدث على
الصعيدين المحلي والعالمي ، والتي فرضتها المتغيرات المعاصرة والمتمثلة في العولمة
والتطور التكنولوجي ممثلاً في تكنولوجيا المعلومات والتطور التنظيمي وتؤثر على تلك
المؤسسات في العديد من اللوائح والقوانين التي تحكم العمل الرياضي عالمياً وتؤثر
بلا شك محلياً والتي منها على سبيل المثال الاحتراف وما صاحبه من تغيرات في لوائح
وقوانين الرياضات التي دخلت إلى مجال الاحتراف هذا إلى جانب صدور قانون الرياضة
رقم 71 لسنة 2017 والذي يتطلب أن يكون هناك تغيرات في الهياكل التنظيمية للمؤسسات
الرياضية وتأثيل مفاهيم جديدة كالشركات المساهمة التي يمكن أنو تكون وعاءاً
استثمارياً في المجال الرياضي بالإضافة إلى التطور في تكنولوجيا المعلومات.

ولمساعدة المؤسسات الرياضية على اختلاف أنواعها وأحجامها على اجتياز هذه
التحديات وصولاً لتحقيق الأهداف التي قامت من أجلها بنجاح وفاعلية فإن العنصر
البشري يمثل الثروة الحقيقية لتلك المؤسسات باعتباره وسيلة وغاية أي جهد تنموي ،
كما أن نوعية هذا العنصر هي المحدد الرئيسي لمستوى التقدم والنمو ، فهو أحد عناصر
الإنتاج الهامة في أي مجتمع ويطلق عليه رأس المال البشري وهو ما يدل على قوة وأهمية
هذا العامل في العملية الإنتاجية وهذا يتطلب من المؤسسات الرياضية المختلفة القيام
بأدوار جديدة لوظائف إدارة الموارد البشرية كي تستطيع مواكبة التغيرات التي تحدث
في الوسط المحيط على كافة الأصعدة حتى لا يكون العنصر البشري الذي يعمل بتلك
المؤسسات في معزل عن تلك المتغيرات ومتخلف عن اللحاق بركب التقدم والتكنولوجيا
.

فالعنصر البشري يعتبر الثروة الحقيقية لأي دولة باعتباره وسيلة وغاية أي
جهد تنموي ، كما أن نوعية هذا العنصر هي المحدد الرئيسي لمستوى التقدم والنمو الذي
يمكن لأي دولة أن تختاره ، فهو أحد عناصر الإنتاج الهامة في أي مجتمع ويطلق عليه
رأس المال البشري وهو ما يدل على قوة وأهمية هذا العامل في العملية الإنتاجية ؛
حيث إنه هو المورد الرئيسي والحرج بالنسبة لقدرة المنظمات على تحقيق مزايا
تنافسية.

وتأصيلاً على ما سبق من عرض عن أهمية الموارد البشرية ودورها في الإرتقاء
بالمؤسسات الرياضية وما يمكن أن تواجهه تلك الموارد البشري من متغيرات المعاصرة
فرضتها الطبيعة الآنية للمؤسسات الرياضية ومكانها في ظل نظام عالمي صاحب معه تغير
في كل شيء وكان لزاماً على تلك المؤسسات أن تطور مواردها البشرية لكي تواكب تلك
المتغيرات المعاصرة وتعمل على إكساب منتسبيها القدرات والمهارات التي تعينها على
الإرتقاء بمؤسساتهم وأن يكونوا حجر بناء في سبيل نهضة المؤسسات الرياضية العربية
على اختلاف أنواعها وأحجامها . 

تطوير
قادة المستقبل

جزء
أساسي من اتخاذ الإجراءات التي يجب إتباعها لإضفاء الطابع الإحترافي على الموارد
البشرية الرياضية هو ضمان وجود قيادة قوية داخل قطاع الرياضة ، وهذا ما يحتم العمل
على إعداد صف ثاني وثالث من القادة أو الأشخاص المؤهلين لإدارة الرياضة المصرية
وإعدادهم وفق أحدث نظم إعداد وتطوير وإدارة الموارد البشرية والمؤسسات الرياضية
ليأخذوا زمام الصدارة في المستقبل ويمكنهم أن يأخذوا الرياضة المصرية نحو العالمية
، وهذا من خلال إعدادهم وتأهيليهم وفق أحدث النظم الإدارية الرياضية الدولية.

بقلم د. حماده العنتبلي