الجمعيات العمومية بين مجلس الإدارة والأعضاء فائز وخاسر
كتب د. حماده العنتبلي
المتابع لمواقع التواصل الاجتماعي في الأيام القليلة الماضية
يجد أن هناك حالة من الغضب من أعضاء الجمعية العمومية بنادي سموحة عقب إعلان
النادي لأسعار تجديد العضوية الجديدة، وبل وقام البعض من أعضاء الجمعية العمومية
بإطلاق استغاثات للرقابة الإدارية والبعض الآخر ذهب لضرورة عمل جمعية عمومية غير
عادية للرد على الزيادة الغير مبررة في أسعار تجديد العضوية ليخرج عليهم النادي
ببيان يوضح فيه أن الزيادات المقرة كانت مدرجة على جدول أعمال الجمعية العمومية
التي لم تكتمل والتي بموجب القانون يعتبر عدم إكتمالها بمثابة تفويض لمجلس الإدارة
ليتخذ ما يراه من قرارات مدرجة على جدول الأعمال وكذلك موافقة على الحساب الختامي للعام
المنقضي والميزانية المقترحة للعام الجديد، والتي تحال بدورها إلى الجهاز المركزي
للمحاسبات للمراجعة بموجب القانون أيضاَ، والشاهد هنا من تلك الأزمة أنه دائماً ما
تراهن مجالس إدارات الأندية على قلة وعي الجمعيات العمومية وعدم قدرتها على الاجتماع
على رأي أو حتى رغبتها في ممارسة حقوقها في محاسبة مجلس الإدارة ومناقشة خطته وميزانيته
وأوجه الصرف، وفي النهاية يكسب مجلس الإدارة الرهان، وكان بيت القصيد عند إلغاء
الغرامات على حضور الجمعيات العمومية إيماناً من مجالس الإدارات أن ما يجعل العضو
يحضر الجمعية العمومية هو الغرامة وليس حقه في ممارسة دوره الرقابي ومهمته في
الحفاظ على حقوقه وحقوق أبناءه داخل النادي، فأكم من قرارات تم تمريرها بهذه
الطريقة، وعضو الجمعية العمومية الغائب الحاضر، عزيزي عضو الجمعية العمومية لو
أدركت أنك صاحب الحق الأصيل في النادي وأنك من تعطي لمجالس الإدارات السلطة ولديك
الحق في سحبها منه وأن مجالس الإدارات هم أشخاص أوليتهم ثقتك لإدارة شؤون النادي
وليسوا آلهة أو ملاك للنادي لاستخدمت حقك في الرقابة والحساب، ولكنها مباراة
دائماً يفوز فيها مجلس الإدارة لأنه يعلم أن عضو الجمعية العمومية إما أنه غير
مدرك لحقه أو أن النادي ليس على قائمة أولوياته أما تلك القلة التي تحضر الجمعيات
العمومية ويكون لها مطالب في عثاء كغثاء السيل وليس لها قيمة أو رأي، طالما أن النصاب
القانوني للجمعية العمومية لم يكتمل، وبالتالي لا حياة لمن تنادي.
بقلم د. حماده العنتبلي