كرة القدم المصرية سمك
لبن تمر هندي
كتب
د. حماده العنتبلي
المتابع للشأن الكروي
المصري يجد أن هناك سلسلة لا تنتهي من الأزمات والبطل الدائم في كل تلك الأزمات
الإتحاد المصري لكرة القدم، وآخر تلك الأزمات المتتالية هي أزمة مسحات فايروس
كورونا – والذي يعد شرطاً أساسياً لإستمرار منافسات كرة القدم في العالم أجمع لأن
الصحة والإنسان هم الأهم ولكن في هذا الإتحاد المصالح أهم، ومن المفترض أن الرياضة
عادت إلى الملاعب وفق ضوابط وضعتها الدولة ولكن يبدو أن هذا الإتحاد لا يعير أي
اهتمام للدولة أو لمصلحتها أو قراراتها- والسؤال هنا هل يتم إعادة إختراع كرة
القدم في هذا الإتحاد، الكرة مستديرة ولكن في هذا الإتحاد تجد لها أبعاد أخرى،
فلغة المصالح هي المسيطرة على هذا الإتحاد والخاسر الأكبر كرة القدم المصرية،
دائماً وأبداً تجد هناك اتهامات بالجملة لكل من ينتسب إلى هذا الكيان فتارة تسمع
رشاوى وتارة تجد من يتهم بالتبديد وتارة أخرى تجد اتهامات بالتربح والعمولات
وسيطرة الرجل الواحد على الإتحاد، وكأن هذا الإتحاد ليس له أهل أو لا يوجد رقيب،
وفي كل الأزمات تجد الجميع ستنجد بالوزير المختص للتدخل لحل الأزمة، في الوقت الذي
قد تجد من يهدد بأن تدخل الوزارة قد يعد تدخلاً حكومياً في الشأن الرياضي، ونعود لنسأل
ماذا يرد القائمون على اتحاد الكرة هل يريدون استمرار المسابقات أم لا، لابد أن
نعلم جميعاً أننا نواجه أزمة عالمية لابد أن يتكاتف الجميع لمواجهتها، ففي الوقت
الذي تجد فيه جهازاً فنياً للمنتخب لم يقدم إي شيء منذ توليه المهمة ويتقاضى
ملايين الجنيهات، تجد أندية تعاني ولا تستطيع الوفاء بإلتزاماتها كنتيجة حتيمة
للأزمة الحالية وفي النهاية يطالبها الإتحاد إما بدفع قيمة المسحات أو تستكمل
المسابقات بدون مسحات، وستكون الإجابة الأكيدة عدم وجود مسحات، ليكون أول دوري في
العالم بدون مسحات في زمن كورونا، وبالتالي هل سيصمت الإتحاد الدولي على هذا
الشأن، وهل تستطيع الأندية المصرية المشاركة في البطولات القارية، والسؤال الأهم
من يتحمل مسؤولية تفشي الوباء بين اللاعبين، وهل ستصمت الدولة على هذا الوضع في
الوضع الذي تحاول فيه جاهدة محاربة هذا الفايروس واتخاذ كافة التدابير التي تساهم
في ذلك، وهناك الكثير من الأسئلة التي تدور بخاطر كل مهتم بالشأن الرياضي، ولله
الأمر من قبل ومن بعد.
بقلم د. حماده العنتبلي