تعتبر الشركات متعدية الجنسيات من أهم مصادر التمويل
للدول النامية والمتقدمة على حدٍ سواء ، فلقد أصبحت الشركات متعدية الجنسيات مثار
إهتمام الإقتصادين والحكومات والعامة ، وتتميز الشركات متعدية الجنسيات بتنوع وكبر
حجم نشاطها وتمكنها من إنشاء العديد من الفروع في مختلف دول العالم سواء المتقدمة
أو النامية .
وإدراكاً منا لأهمية دور الشركات متعدية الجنسيات فقد
وجدنا أنه من المفيد أن نلقي الضوء على الإطار الفكري لمختلف النظريات التي تفسر
حركة رؤوس الأموال الدولية في صورة الشركات متعدية الجنسيات ، كذلك من المهم
التعرف على اتجاهات هذا النوع في المجال الرياضي المصري وأهم العوامل المؤثرة فيه
وآثاره المختلفة على الرياضة المصرية ، ودراسة أهم المشاكل التي تواجه الشركات
متعدية الجنسيات في المجال الرياضي المصري ، ودراسة سبل تهيئة المناخ الملائم
لإجتذابها وكيفية ترشيد استخدامها بما يعظم منافعها ويقلل خسائرها ، وكذلك وضع
إطار مقترح لسياسات جذب الشركات متعدية الجنسيات للإستثمار في المجال الرياضي
المصري .
وقد إنقسمت الدراسة إلى جزئين أحدهما نظري والآخر عملي ،
ويشمل الجزء النظري تحليل تأثير الشركات متعدية الجنسيات على الدول المتلقية من
خلال دراسة مداخل تحليل الشركات متعدية الجنسيات في النظرية الإقتصادية .
أما الجزء العملي فيتكون في “دراسة ميدانية”
على عينة من الخبراء بوزارة الدولة للرياضة ، ومسح للشركات متعدية الجنسيات
العاملة في مصر ، وتتكون الدراسة من سؤالين ، الأول يستفسر عن العوامل التي تؤدي
إلى جذب الشركات متعدية الجنسيات في المجال الرياضي المصري ، أما السؤال الثاني
فيستفسر عن المشاكل التي تواجه الشركات متعدية الجنسيات في المجال الرياضي المصري
.
وفي النهاية قام
الباحث بوضع إطار مقترح لسياسات جذب الشركات متعدية الجنسيات للإستثمار في المجال
الرياضي المصري .