الوقت كالسيف ان لم تقطعه قطعك
كتب د. حماده العنتبلي
هذه المقولة
من والمقولات التي اعتدنا ترديدها بدون أن نكرس لها أهمية أو مغزى في حياتنا
اليومية سواء في العمل أو في حياتنا العامة .. والسؤال الملح هنا هل نجيد إدارتنا
لوقتنا؟ وهل نحقق أقصى استفادة من الوقت؟ اترك لكل واحد فينا الإجابة عن هذا
السؤال .. فالخالق عز وجل وهبنا ٢٤ ساعة في اليوم ولايمكن زيادته او نقصانه والفرق
بيننا هو حسن ادارتنا لهذا الوقت .. فمعظمنا يقضي معظم يومه في العمل لدرجة أنه يسيطر على حياتنا
الأسرية ونصبح أسرى لعملنا وتكون النتيجة أننا نتعرض لمشاكل أسرية من جراء ذلك أو
أننا نتعرض لمشاكل في عملنا في أوقات لاحقه نتيجة أن ما كنا نخصصه من وقت زائد عن
وقت العمل لأننا نحب العمل أو نحب أن ننجز المهام حتى ولو كان في غير أوقات العمل
تتحول بعد ذلك إلى حق مكتسب لرئيسك في العمل ويصبح الالتزام لمواعيد العمل في
مراحل لاحقة كنتيجة لتغير ظروف حياتنا تقصير في العمل من وجهة نظر المدير .. كما
أن كثير منا من يسيطر العمل عليه حتى في الإجازات والرحلات لدرجة أنه يفسد علينا
أحيانا وقت الراحة .. أو أن هناك نموذج آخر يتفنن في إهدار الوقت والهروب من
المسئوليات .. أو اننا لا نستطيع كلمة لا وبالتالي تزداد الأعباء والالتزامات تجاه
الأشخاص الذين نقابلهم في حياتنا .. أو أننا نصبح أسرى للتكنولوجيا وتسيطر على كل وقتنا سواء في
محادثات جدلية بلا قيمة أو العاب تلتهم وقتنا وتهدر حياتنا … وكاتب هذه الكلمات لا
يستعرض بها أو ينظر ولكنني شخصيا عانيت من كل هذه الأمثلة التي سردتها والحل هنا
أن نعلم أننا نمتلك 24 ساعة في اليوم لابد أن نديرها بطريقة فعالة وذلك أن نحدد
أولوياتنا في إنجاز المهام وان نبدأ بالأهم ثم المهم .. وان ننجز مهام العمل في وقت العمل
ونترك وقت الأسرة والحياة الشخصية لهم .. وفي العمل لابد من أتباع أساليب إدارية
لحسن ادارة الوقت منها المربعات الاربعة لادارة الوقت وفق الاولويات .. وتفويض
السلطات والقدرة على التخطيط والتنظيم واتخاذ القرارات وحل المشكلات والقدرة على
إدارة الاجتماعات وإدارة العلاقات مع الزملاء ورئيس العمل لنحقق أقصى استفادة من
الوقت لأنه محور حياتنا فحسن إدارتنا للوقت يترتب عليه النجاح في حياتنا وفي
المقابل سوء إدارتنا للوقت يترتب عليه إهدار لحياتنا وقيمة وجودنا فيها … لذا تتضح
معنى المقولة أن #الوقت_كالسيف_ان_لم_تقطعه_قطعك
بقلم د. حماده العنتبلي