الإمارات أرض الفرص والأحلام وقبلة المبدعين

يناير 28, 2022
Share

 الإمارات أرض
الفرص والأحلام وقبلة المبدعين


كتب د. حماده العنتبلي

استطاعت دولة الإمارات العربية المتحدة تلك الدولة التي تأسست في عام 1971
على يد المغفور به بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله
ثراه” أن تكون قبلةً لكل مبدع وأصبحت جاذبة للعقول، وذلك من خلال السياسات
والتسهيلات التي اتخذتها حكومتها الرشيدة، لخلق بيئة عمل محفزة وجودة حياة عالية
في ظل تشريعات متقدمة تعزز القيم والمبادئ الانسانية التي تدعو الى التسامح
والاحترام وقبول الاخر، وذلك من خلال إجراء العديد من التعديلات القانونية التي
بدأت بمنح الإقامة الذهبية للمستثمرين والموهوبين والمتخصصين من العلماء والأطباء
والمهندسين والفنانين والمثقفين وعائلاتهم، واستكملت بمنح الجنسية والجواز
الإماراتي لنفس الفئات السابقة ممن تنطبق عليهم الشروط المحددة لها، والتي تمثل
فكر رشيد ومستشرف للمستقبل لتعزيز استقطاب واستقرار العقول النابغة وتعزيز مكانة
دولة الإمارات كوجهة جاذبة للعقول والكفاءات المبدعة، وتكريم العلم
والعلماء. 

كما استمرت دولة الإمارات في اتخاذ الإجراءات التي من شأنها أن تساهم في
استقطاب العقول، إذ أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس
الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في مطلع يناير الجاري من عام 2022
مبادرة “نوابغ العرب”، والتي تُعَّد أكبر حراك عربي يقوده “متحف
المستقبل”، المعلم العالمي الجديد في دولة الإمارات، وتسعى المبادرة للإشراف
على النوابغ المتميزين من أصحاب المواهب الاستثنائية من العلماء والمفكرين
والمخترعين والمبتكرين المتميزين والمبدعين العرب في شتى المجالات، ورعايتهم
وتمكينهم وتطوير أفكارهم بالتعاون مع أفضل الشركاء العالميين، لتعظيم أثرهم
الإيجابي بالمنطقة، وهذه المبادرة لن تكون الأخيرة في سلسلة المبادرات التي تطلقها
حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة في إطار سعيها استقطاب المبدعين والمفكرين
والمتميزين في كافة المجالات علمية، ثقافية، بالإضافة إلى المستثمرين ورواد
الأعمال، الذين يساهموا في إكمال بناء المستقبل لدولة فتية تؤمن بأن الإنسان هو
حجر الأساس في نهضة الأمم، ووسيلتها لتعزيز ريادتها وخاصةً أنها تخطو أولى خطواتها
نحو المئوية بعد مرور خمسين عاماً على تأسيسها، لتقدم نموذجاً فريداً قابل دائماً
للتطور ويكسر أي جمود أو قوالب ثابتة، فالإبداع والتطور والرغبة في صناعة المستقبل
هو الهدف الأساسي الذي تسعى لتحقيقه حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة.

ولم يقف الأمر عند كون دولة الإمارات دولة جاذبة للعقول بل أصبحت أرضاً
للأحلام للكثيرين ممن يأملون العيش بطريقة أفضل، والاستمتاع بكل مظاهر الحياة،
فالإمارات تتيح فرصاً متساوية لكل من يطأ أرضها سواء أكان سائحاً أو مقيماً لقضاء
وقت ممتع في دولة يتوافر فيها كل مقومات الحياة الكريمة والعيش السعيد، في ظل ما
تمتلكه من مقومات سياحية كبيرة ومتنوعة توفر لهم كل ما يحتاجوه من متعة ومرح إلى
جانب فرص متنوعة للعمل والارتقاء في المجال المهني بالإضافة لاستضافتها للعديد من
المعارض والمؤتمرات العالمية وكونها مركزاً للعديد من الهيئات الدولية، وتوفير
 الفرص للأبناء للحصول على التعليم المتميز تمكنهم من خوض تجارب متنوعة،
جعلها مكاناً متكاملاً سواء للإقامة أو العمل أو السياحة، ففي الإمارات سيجد الفرد
كل ما يصبوا إليه.

ولقد حبا الله دولة الإمارات بقيادة رشيدة قادرة على استشراف المستقبل،
تؤمن بأن أهم بناء تبنيه الأمم هو بناء الإنسان، تهدف دائماً لأن تكون دولة
الإمارات هي الأولى في كل شيء، كما أنها عملت على استحداث العديد من المفاهيم التي
كانت غريبة وقت إطلاقها إذ أنها تتخذ من السعادة واللامستحيل والتي اعتبرته شعاراً
لها في كل ما تتخذه من سياسات، وكذلك فإنها تعمل بشكل مستمر على إطلاق المشاريع
والمبادرات التي تجعلها الوجهة المناسبة لمختلف الفئات.

ومن أهم ما يميز دولة الإمارات المرونة الشديدة والرشاقة المؤسسية التي
تتمتع بها وذلك في مواجهة أي تحديات وقدرتها في تحويلها إلى فرص، فلم تكن جائحة
كورونا “كوفيد 19” بالنسبة لحكومة دولة الإمارات إلا فرصة عبرت خلالها
عن قدرتها على توفير كل فرص الحماية والوقاية لكل من يتواجد على أرضها من خلال توفير
أنواع مختلفة من اللقاحات وأفضل ما توصل إليه العلم لتوفير حياة صحية آمنة، بل
استطاعت أن تقيم أكبر معرض في العالم “أكسبو 2020” والذي جمع بين جنباته
أكثر من 192 دولة بالإضافة إلى المؤسسات العالمية ووصل بعد مرور 3 أشهر على
انطلاقه على استقبال أكثر من 11 مليون زائر في هذه الأشهر الثلاثة، في أمانٍ تام
في ظل إجراءات معززة تحافظ على حماية الجميع ووقاية المجتمع.

وأخيراً فإن دولة الإمارات شعارها التسامح والمساواة والأمن والاستقرار
والعدالة، فالإنسان وجذب العقول والمفكرين هو الهدف الأسمى الذي تحميه جميع
القوانين، وتعتبر دولة الإمارات دولة متعددة الجنسيات تضم بين جنباتها أكثر من 200
جنسية والجميع يمتلك نفس الحقوق والواجبات تحت نظام شعاره سيادة القانون ؛ حيث
كفلت القوانين والتشريعات التي عملت الدولة على سنها بحماية حقوق الجميع، وجعلت من
الدولة ملاذاً آمناً لمختلف الجنسيات المقيمة على أرضها، كما تمتلك دولة الإمارات
موقعاً جغرافياً متميزاً الذي يجمع بين الشرق والغرب، فضلاً عن البنية التحتية
المتطورة والتي تشمل المواصلات بمختلف أنواعها، لتتيح للجميع العيش بكل أريحية
والاستمتاع بالحياة إلى جانب فرص العمل، بالإضافة إلى الكثير من الوجهات والحدائق
الترفيهية المميزة، والشواطئ وأماكن المغامرات، وتعمل الحكومة بشكل دائم على إطلاق
العديد من المبادرات والمهرجانات العالمية التي تعزز من فرص المتعة والرفاهية في
الدولة ومنها مبادرة “أجمل شتاء في العالم” ، ومهرجانات السياحة
والتسوق، والبطولات والمهرجانات والمعارض العالمية التي تستضيفها الدولة، والعديد
من الفرص التي توفرها الدولة بشكل مستمر في إطار شامل ومتنوع تقدمه في إمارتها
الست، إذ أن لكل إمارة من الإمارات الست سمة تميزها عن غيرها وطابعاً خاصاً يستقبل
فئات مختلفة وهو ما جعلها دولة متنوعة في كل شيء.

فإذا كنت تسعى إلى العيش بسعادة واستقرار أو ان كنت من أصحاب العقول
“المفكرين والمبدعين” والمثقفين أو كنت من المستثمرين، فإن وجهتك واحدة
“دولة الإمارات العربية المتحدة” أرض الفرص والأحلام.

 بقلم د. حماده العنتبلي