استراتيجية مقترحة لتطوير الرياضة المصرية في ضوء رؤية مصر 2030 

سبتمبر 8, 2021
Share

 استراتيجية مقترحة لتطوير الرياضة المصرية في ضوء رؤية مصر 2030

بقلم د. حماده العنتبلي 


إن هذه الاستراتيجية الجديدة للرياضة تتجاوز مجرد النظر في عدد الأشخاص الممارسين للرياضة ، وتنظر في ما يخرجه الناس من الممارسة الرياضية وما الذي يمكن عمله لجعل حياة الأفراد على إختلاف مستوياتهم للأفضل؛ في المستقبل ، وسوف نعيد تعريف النجاح في الرياضة من خلال التركيز على خمس أهداف رئيسية : الصحة البدنية ، والصحة النفسية ، والتنمية الفردية ، والتنمية الاجتماعية والمجتمعية والتنمية الاقتصادية.
ويجب أن نعمل من خلال استراتيجيتنا هذه على توزيع التمويل للتركيز على الأشخاص الذين يميلون إلى عدم المشاركة في الرياضة ، بما في ذلك النساء والفتيات ، والأشخاص ذوي الاعاقة ، وأولئك الذين ينتمون إلى مجموعات اجتماعية واقتصادية منخفضة وكبار السن ، وأن نرسخ لفكرة تعزيز الممارسة الرياضية من سن خمس سنوات وذلك لبناء جيل قوي معتاد على ممارسة الرياضة منذ الصغر. 
وكذلك سنتبنى من خلال هذه الإستراتيجية استحداث مؤشرات لقياس نسبة المشاركة الرياضية من جميع الفئات العمرية وجميع الطبقات الإجتماعية مما يعزز فكرة مجتمع ممارس للرياضة ، والعمل على أن تعكس السياسة الرياضية المصرية قيمة المشاركة الأوسع في الرياضة ، سواء من خلال التطوع أو مشاهدة الرياضة أو الاستمتاع بعامل الإحساس المشترك والفخر الذي يأتي من النجاح الرياضي المحلي والدولي. 
هذا إلى جانب التأكيد على الإلتزام بتنمية وتطوير الرياضية الأولمبية والبارالمبية بما يعزز فكرة التواجد المصري في المحافل الأولمبية بالشكل الذي يعكس قدراتها وامكاناتها في جميع الفعاليات الرياضية الأولمبية والبارالمبية ، بالإضافة إلى التركيز على تنمية الرياضات الغير أولمبية بما يعزز القاعدة الشعبية للممارسة الرياضية في جميع الرياضات وعلى كافة المستويات .
 ولكي تحقق الإستراتيجية المقترحة للرياضة المصرية الهدف منها ، يجب أن يكون هناك تعاون واضح بين جميع قطاعات الدولة بشقيها الحكومي والخاص على تبني استراتيجية الدولة نحو الرياضة ، وأن تتبنى الوزارات فكر جديد للممارسة الرياضية على كافة المستويات وتدعيم ذلك بما يعكس توجهات الدولة نحو الرياضة ، وكذلك التأكيد على مفهوم أن تكون الرياضة بالفعل محور الحياة في هذا البلد، فهي تعمل على بناء الأفراد والمجتمعات وتعزز الاقتصاد وتدعم مجموعة من الأولويات السياسية الأخرى ، بما في ذلك الصحة ومعالجة الجريمة والتعليم. ولكن حتى تحقق إمكاناتها ، يجب أن تكون الرياضة أكثر بكثير من مجرد أرقام. علينا جميعا أن نفهم تماماً مدى الاختلاف الإيجابي الذي يمكن أن تحدثه في حياة الناس.